اسماعيل بن محمد القونوي

128

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

سورة الانفطار بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عليه توكلت وإليه أنيب قوله : ( سورة الانفطار مكية وآيها تسع عشرة ) مكية أي بالاتفاق وكذا قوله وآيها تسع عشرة فإنها لا خلاف في عدد آياتها . قوله تعالى : [ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ( 1 ) قوله : ( إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ [ الانفطار : 1 ] ) والكلام في إعرابه مثل ما سبق من أنها مرفوعة بفعل يفسره ما بعده وهو مختار المصنف أو مبتدأ خبره انفطرت وفيه مبالغة فيليق أن يختار . قوله : ( انشقت ) أي بالغمام سيجيء تفصيله . قوله تعالى : [ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 2 ] وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ( 2 ) قوله : ( تساقطت متفرقة ) نبه به على أن الانتثار يقتضي السقوط من فلكه فيدل عليه التزاما واقتضاء وصيغة التفاعل للمبالغة مع المشاركة متفرقة معنى انتثرت وجه التساقط لكون السماء منفطرة وخرابا ولكون الملائكة المحركة من المشرق إلى المغرب ميتين وتبين من ذلك تقديم بيان انفطار السماء والظاهر أن الكواكب تعم النيرين وقد ادعى بعض المحشيين عدم إطلاق الكوكب عليهما وهاتان الآيتان من أشراط الساعة عند النفخة الأولى قبل فناء الدنيا كما مر من المصنف قيل تساقطت الخ فهو استعارة لإزالة الكواكب حيث شبهت بجواهر قطع سلكها وهي مصرحة أو مكنية انتهى واللّه أعلم بصحته إذ الانتثار غير مختص بالجواهر . قوله تعالى : [ سورة الانفطار ( 82 ) : آية 3 ] وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ( 3 ) قوله : ( فتح بعضها إلى بعض فصار الكل بحرا واحدا ) أصل معنى التفجير الفتح وشق سورة الانفطار وآيها تسع عشرة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم